الشيخ عبد الله البحراني
598
العوالم ، الإمام جعفر الصادق ( ع )
أقول : استكمالا للباب نورد هنا مجموعة أحاديث من كتاب الاحتجاج لم يوردها المؤلّف - في المجلّد الخاصّ بالاحتجاجات - ولها دلالات مختلفة : [ توحيد اللّه جلّ جلاله ] « 1 » ( 1 ) الاحتجاج : عن هشام بن الحكم ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن أسماء اللّه عزّ ذكره واشتقاقها ، فقلت : « اللّه » ممّ هو مشتقّ ؟ قال : يا هشام ! اللّه مشتقّ من إله ، وإله يقتضي مألوها ، والاسم غير المسمّى ، فمن عبد الاسم دون المعنى فقد كفر ولم يعبد شيئا ، ومن عبد الاسم والمعنى فقد كفر « 2 » وعبد الاثنين ، ومن عبد المعنى دون الاسم فذاك التوحيد ؛ أفهمت يا هشام ؟ قال : فقلت : زدني ! فقال : إنّ للّه تبارك وتعالى تسعة وتسعين اسما ، فلو كان الاسم هو المسمّى لكان كلّ اسم منها إلها ، ولكنّ « اللّه » معنى يدلّ عليه بهذه الأسماء [ و ] كلّها غيره ، يا هشام الخبز اسم للمأكول ، والماء اسم للمشروب ، والثوب اسم للملبوس ، والنار اسم للمحرق ، أفهمت يا هشام فهما تدفع به وتناضل به أعداءنا ، والمتّخذين مع اللّه غيره ؟ قلت : نعم ، قال : فقال : نفعك اللّه به ، وثبّتك ! قال هشام : فو اللّه ما قهرني أحد في علم التوحيد حتّى قمت مقامي هذا . « 3 » ( 2 ) ومنه : عنه يونس بن ظبيان ، قال : دخل رجل على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال : أرأيت اللّه حين عبدته ؟ قال : ما كنت أعبد شيئا لم أره .
--> ( 1 ) تقدّم ص 50 ما يناسب المقام . ( 2 ) « أشرك » الكافي . ( 3 ) 2 / 72 ، عنه البحار : 4 / 157 ح 2 وعن التوحيد : 220 ح 13 ؛ ورواه في الكافي : 1 / 114 ح 2 ، باسناده إلى هشام ( مثله ) ؛ عنه الوسائل : 18 / 566 ح 45 ؛ تقدّم في عوالم العلوم : 5 / 563 وص 579 .